كَالْهَدْيِ, وَقِيلَ لِابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِ: إنَّ اللَّهَ نَكَّرَ الْمَسَاكِينَ وَلَمْ يَخُصَّ الْحَرَمَ, فَقَالُوا: إنَّهُ عُطِفَ عَلَى الْهَدْيِ فَصَارَ تَنْكِيرًا بَعْدَ تَعْرِيفٍ, كَقَوْلِنَا: صَدَقَةٌ نَبْلُغُ بِهَا بَلَدَ كَذَا لِكَذَا كَذَا مِسْكَيْنَا, رَجَعَ إلَى مَسَاكِينِ ذَلِكَ الْبَلَدِ. وَمَسَاكِينُهُ مَنْ لَهُ أَخْذُ زَكَاةٍ لِحَاجَتِهِ مُقِيمًا بِهِ أَوْ مُجْتَازًا مِنْ الْحَاجِّ وَغَيْرِهِمْ, فَإِنْ بَانَ بَعْدَ دَفْعِهِ إلَيْهِ غَنِيًّا فَكَالزَّكَاةِ, وَمَا جَازَ تَفْرِيقُهُ لَمْ يَجُزْ دَفْعُهُ إلَى فُقَرَاءِ الذِّمَّةِ"هـ"كَالْحَرْبِيِّ"و".
وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُغَدِّيَ الْمَسَاكِينَ وَيُعَشِّيَهُمْ إنْ جَازَ فِي كَفَّارَةِ اليمين؟ يتوجه احتمالان"م 37"الإجزاء قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ, وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: لَا,"لِأَنَّ"الصَّدَقَةَ تَنْبَنِي عَنْ التَّمْلِيكِ. وَإِنْ مُنِعَ مِنْ إيصَالِهِ إلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ فَفِي جَوَازِ ذَبْحِهِ فِي غَيْرِهِ وَتَفْرِيقِهِ رِوَايَتَانِ وَالْجَوَازُ أَظْهَرُ, لِقَوْلِهِ: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] "م 38".
[تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ 37"قَوْلُهُ فِي الْهَدْيِ وَالْإِطْعَامِ: وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُغَدِّيَ الْمَسَاكِينَ وَيُعَشِّيَهُمْ إنْ جَازَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ؟ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالَانِ. انْتَهَى."أَحَدُهُمَا"يَجُوزُ"قُلْتُ": وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِهَا, قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَرُبَّمَا كَانَ أَنْفَعَ لَهُمْ مِنْ الْهَدْيِ, وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي لَا يَجُوزُ وَإِنْ جَوَّزْنَاهُ فِي كفارة اليمين, لظاهر القرآن.
"مَسْأَلَةٌ 38"قَوْلُهُ: وَإِنْ مُنِعَ مِنْ إيصَالِهِ إلَى فُقَرَاءِ1 الْحَرَمِ فَفِي جَوَازِ ذَبْحِهِ فِي غَيْرِهِ وَتَفْرِيقِهِ رِوَايَتَانِ, وَالْجَوَازُ أَظْهَرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] انْتَهَى.
"إحْدَاهُمَا"يَجُوزُ وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ الْمُصَنِّفُ: هُوَ أظهر, وجزم به في
1 ليست في النسخ الخطية و"ط"والمثبت من الفروع.