فهرس الكتاب
وَسَمَاعَ الْبَيِّنَةِ لِضَرُورَةِ الْمُخَاصَمَةِ1، وَيَلْزَمُهُ طَلَبُ الْحَظِّ لموكله.
[تصحيح الفروع للمرداوي] الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ-34: هَلْ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ فَسْخُ الْعَقْدِ لِزِيَادَةٍ حَصَلَتْ فِي الْمَجْلِسِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ وَقَالُوا: لِأَنَّ الزِّيَادَةَ مَمْنُوعٌ مِنْهَا مَنْهِيٌّ عَنْهَا، فَلَا يَلْزَمُ الرُّجُوعُ إلَيْهَا، وَلِأَنَّ الْمُزَايِدَ قَدْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الزِّيَادَةِ، فَلَا يَلْزَمُ الْفَسْخُ بِالشَّكِّ انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: قُلْت: وَيُحْتَمَلُ لُزُومُهُ إنْ صَحَّ بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ فِي الثَّمَنِ أَمْكَنَ تَحْصِيلُهَا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ جَاءَتْهُ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَالنَّهْيُ يُتَوَجَّهُ إلَى الَّذِي زَادَ لَا إلَى الْوَكِيلِ"انْتَهَى. قُلْت: وَالنَّفْسُ تميل إليه."
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ-35: هَلْ يَصِحُّ بَيْعُ الْوَكِيلِ لَهُ ثَانِيًا إنْ فَسَخَ الْعَقْدَ مِثْلَ أَنْ يَظْهَرَ فِيمَا بَاعَهُ مَا يُوجِبُ الرَّدَّ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَوْ يَفْسَخُ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَنَحْوِهِ أَمْ لَا؟ أَوْ يَفْسَخُ الْمُشْتَرِي الْعَقْدَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَنَحْوِهِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ قُلْت: وَهُوَ ضَعِيفٌ.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ-36: هَلْ لِلْوَكِيلِ بَيْعُ بَدَلِهِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ لَوْ أَتْلَفَ مُتْلِفٌ مَا وُكِّلَ فِيهِ وَأَخَذَ بدله:
أحدهما: له ذلك ويصح.
1 في"ط":"المخاصم".
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 13/497.