فهرس الكتاب
وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِهِمْ: دَلِيلُ الْعُرْفِ فِي إبْطَالِ بيعه بدون ثمن المثل
[تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، وَالصَّوَابُ الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْقَرَائِنِ، فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى شَيْءٍ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الرَّهْنِ1 فِيمَا إذَا جَنَى عَلَى الرَّهْنِ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الْعَدْلِ الْمَأْذُونِ لَهُ بَيْعُهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَاكَ وَذَكَرْنَا أَنَّ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّارِحَ نَقَلَا عَنْ الْقَاضِي أَنَّهُ قَالَ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَهُ بَيْعُهُ، وَاقْتَصَرَا عَلَيْهِ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ.
تَنْبِيهَاتٌ
الْأَوَّلُ 3: قَوْلُهُ:"وَفِي صِحَّةِ تَوْكِيلٍ"الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ الْقَدِيمَةِ"وَصِحَّةُ تَوْكِيلٍ"بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ"فِي"وَوُجِدَ عَلَى الْهَامِشِ"الظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا لَفْظَةَ فِي"وَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَابَعَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِي صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الْإِقْرَارِ وَالصُّلْحِ وَجْهَانِ انْتَهَى. وقول المصنف:"ولا يضمن"الْمَوْجُودُ فِي النُّسَخِ الْقَدِيمَةِ"لَا يَضْمَنُ"بِإِسْقَاطِ"الْوَاوِ"وَمَكَانُهَا بَيَاضٌ، وَكَتَبَ عَلَى الْهَامِشِ: الظَّاهِرُ أَنَّ فِي هَذَا الْبَيَاضِ وَاوًا وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ.
الثَّانِي 3: فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِي الْإِقْرَارِ وَالصُّلْحِ نَظَرٌ، مَعَ قَطْعِ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ بِالصِّحَّةِ، لَا سِيَّمَا فِي الصُّلْحِ. وَقَدْ قَالَ فِي الْمُغْنِي4 وَغَيْرِهِ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. وَقَالَ ابْنُ رَزِينٍ: يَصِحُّ فِيهِ إجْمَاعًا.
الثَّالِثُ 3: الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ:"وَبَيْعُ مَا اسْتَعْمَلَهُ"إذَا تَعَدَّى بِاسْتِعْمَالِهِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ هَذَا مُرَادُهُ فَقَدْ قَالَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ: وَفِي تَعَدِّي وَكِيلٍ كَلُبْسِ ثَوْبٍ وَجْهَانِ، فَحَصَلَ مِنْهُ تَكْرَارٌ فِيمَا يظهر.
3 تقدم مكانه في المتن ص63.