وعلى قولنا لا يجوز بيعها ويجوز إجارتها؛ لأن الوقف تجوز إجارته1، وإذا باعها، وقلنا بصحة البيع انتقل الخراج إلى المشتري، وإن قلنا بعد الصحة فالخراج على البائع2.
وإذا أجّرها فالخراج على المؤجر دون المستأجر3.
وقد أطال ابن رجب الكلام على ذلك في كتاب: (الاستخراج لأحكام الخراج"4."
فصل
في: (الموطّأ) عن ابن عمر:"أن عمر بن الخطاب كان يأخذ من النبط من الحنطة والزبيب5، نصف العشر، يريد بذلك أن يكثر الحَمْل إلى المدينة، ويأخذمن القِطْنِيّة6 العشر"7.
وعن السائب بن يزيد8 أنه قال:"كنت غلامًا مع عبد الله بن عتبة بن مسعود9 على سوق المدينة، في زمان عمر، فكُنَّا نأخذ من النَّبْط العشر"10.
1 انظر: ابن قدامة: الكافي 4/324.
2 انظر: ابن قدامة: المغني 4/195.
3 انظر: الحجاوي: الإقناع 2/34.
4 ابن رجب: الاستخراج لأحكام الخراج ص 271.
5 في الأصل: (الزيت) ، وهو تحريف.
6 القطنية - بالضم وبالكسر: ما سوي الحنطة والشعير والزبيب والتمر. (القاموس ص 1581) .
7 مالك: الموطّأ 1/738، وإسناده صحيح.
8 الكندي، ابن أخت النّمر، صحابي صغير، توفي سنة إحدى وتسعين، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. (التقريب ص 228) .
9 الهُذَلي، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ووثقه العجلي وجماعة، توفي بعد السبعين. (التقريب ص 313) .
10 مالك: الموطّأ 1/288، وإسناده صحيح.