لصاحبها فإن التقطها عرفها أبدًا، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي1، وأبي عبيد، والشافعي، كالمذهبين2.
المسألة السّادسة والعشرون: اختياره يستحق ردّ الآبق الجعل برده، وإن لم يشرط له.
وبه قال عليّ، وابن مسعود، وشريح، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، وأصحاب الرأي، وأحمد في رواية.
والرواية الثانية عنه: لا يجب. وهو ظاهر قول الخرقي من أصحابه، وهو قول النخعي، والشافعي، وابن المنذر3.
المسألة السّابعة والعشرون: اختياره أن اللقيط يقرّ بيد من وجده إن كان أمينًا، وهو مذهب أحمد وغيره4.
المسألة الثّامنة والعشرون: اختياره أن اللقيط إذا ادعاه اثنان فألحقته القافة بهما، لحق بهما وكان ابنهما يرثهما ميراث ابن، ويرثانه ميراث5 أب واحد.
وبه قال عليّ، وأبو ثور، وأحمد.
وقال أصحاب الرأي:"يُلحَق بهما بمجرد الدعوى".
1 العنبري، مولاهم، ثقة ثبت حافظ، توفي سنة ثمان وتسعين ومئة. (التقريب ص 351) .
2 الكاساني: بدائع الصّنائع 6/302، الإشراف على مسائل الخلاف 2/86، النووي: المجموع14/147، ابن قدامة: المغني 8/305، 306، المرداوي: الإنصاف 6/413.
3 السرخسي: المبسوط11/17، الكاساني: بدائع الصّنائع6/203، مالك: المدونة 6/177، البغدادي: الإشراف على مسائل الخلاف2/86، الشافعي: الأم4/71، الخرقي: المختصر ص 104، ابن قدامة: المغني8/328، 329، المرداوي: الإنصاف 6/394.
4 النووي: المجموع14/179، ابن قدامة: المغني 8/350، المرداوي: الإنصاف 6/438.
5 في الأصل: (ويراثه) ، وهو تحريف.