المسألة الثّالثة والثّلاثون: اختيار عمر العول1 في المسائل.
وبه قال عليّ، والعباس، وابن مسعود، وزيد، ومالك، وأهل المدينة، والثوري، وأهل العراق، والشافعي وأصحابه، وأحمد وأصحابه، وإسحاق، ونعيم بن حماد، وأبو ثور، وسائر أهل العلم، إلا ابن عباس وطائفة شذت منهم: محمّد بن الحنفية، ومحمّد بن عليّ بن الحسن، وداود، وقالوا:"لا تعول المسائل".
وروي عن ابن عباس أنه قال في زوج، وأخت، وأمٍّ:"من شاء باهلته أن المسائل لا تعول، إن الذي أحصى رمل عَالِج2 عددًا أعدل من أن يجعل في مال نصفًا [ونصفًا] 3 وثلثًا، وهذان النصفان ذهبا بالمال، فأين موضع الثلث؟"
فسُمِّيَت مسألةالمباهلة، وهي أوّل مسألةٍ عائلةٍ حدثت في زمن عمر، فجمع الصحابة للمشورة فيها4.
المسألة الرّابعة والثّلاثون: إذا لم يستكمل الوارث المال ردّ / [110 / أ]
1 العول: أن تزيد سهام المسألة عن أصلها زيادة يترتب عليها نقص أنصباء الورثة، ففيه معنى الارتفاع والنقص. (النهاية 3/321، لسان العرب 11/484، حاشية الباجوري على شرح الرحبية ص 151) .
2 عالج: موضع كثير الرمال بحيث يضرب المثل بكثرتها، ويطلق على عالج الآن اسم النفود الكبير، وهو امتداد من الدهناء من قرب طريق الحج القديم الواقع بين فيد وزيالة، من جهة الجنوب حيث زرود، ثم ينعطف إلى الشمال الغربي، حتى يفصل بين حائل وبين بلاد الجوف، ثم يمتد نحو الغرب حتى يتصل بأطراف الحرة الشمالية حرة ليلى. (شمال المملكة 3/873، 874) .
3 سقط من الأصل.
4 الزيلعي: تبيين الحقائق6/244، الشيرازي: المهذب 2/28، النووي: الروضة6/63، ابن قدامة: المغني 9/28، ابن سيف: العذب الفائض ص 162، 164، ابن حزم: المحلى 9/262.