فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1019

وعن ابن سيرين: قال:"لما طعن عمر رضي الله عنه جعل الناس يدخلون إليه، فقال لرجل:"انظر"، فأدخل يده فنظر، فقال:"ما وجدت؟"، فقال:"إني أجده قد بقي من وتينك1 ما تقضي منه حاجتك"، قال:"أنت أصدقهم وخيرهم"، فقال رجل:"والله إني لأرجو أن لا تمس النار جلدك أبدًا"، قال: فنظر إليه حتى أوينا2 له3، ثم قال:"إن علمك بذلك يا ابن فلان لقليل، لو أن لي ما في الأرض لافتديت به من هول المُطَّلع"4."

قال ابن عباس: فقال عمر:"إن غُلب على عقلي فاحفظ عني اثنين لم أستخلف أحدًا، ولم أقض في الكلالة شيئًا"5.

وذكر أبو القاسم الأصفهاني في (سيرة السلف) ، عن ابن عباس قال:"لما طعن عمر دخلت عليه فقلت: أبشر يا أمير المؤمنين فإن الله قد مصّر بك الأمصار، ودفع بك النفاق، وأفشى بك الرزق، فقال:"أفي الإمارة تثني عليّ؟"، فقلت: وفي غيرها، قال:"والذي نفسي بيده، لوددت أني خرجت منها

1 الوتين: عِرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه. (القاموس ص 1596) .

2 في الأصل: (ابنا) ، وهو تحريف.

3 أوى له: رَقَّ له. (القاموس ص 1628) .

4 سك 3/352، ومن طريقه وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ 13/ ق 175، وهو حسن فيه هوذة بن خليفة وهو صدوق. (التقريب رقم: 7327) ، لكنه منقطع بين محمّد بن سيرين وعمر بن الخطاب، وابن الجوزي: مناقب ص 227، والمتقي الهندي: كنْز العمال 12/685، وعزاه لابن سعد.

5 ابن سعد: الطبقات 3/352، وإسناده حسن فيه هوذة بن خليفة وهو صدوق. والأثر مرّ بنحوه ص 893.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت