كما دخلت لا أجر ولا وزر"1."
وذكر أبو القاسم الأصفهاني عن عمرو بن ميمون قال:"شهدت عمر بن الخطّاب رضي الله عنه حين طعن، فما منعني أن أكون في الصّفّ المقدم إلا هيبته، وكان مهيبًا وكنت في الصّفّ الذي يليه، وكان عمر رضي الله عنه لا يكبّر حتى يستقبل [الصّفّ] 2 المقدم بوجهه فإذا رأى رجلًا متقدمًا من الصّفّ، أو متأخرًا ضربه بالدّرّة فذلك الذي منعني منه"3.
قال: وفي رواية المسور بن مخرمة: لما طعن عمر دخلت فأخذت بعضادتي 4الباب، فقلت: كيف ترونه؟ قالوا:"كما ترى"، قلت:"فأيقضوه بالصلاة، فإنكم لن توقضوه بشيء أفزع له من الصلاة، فقلت: الصلاة يا أمير المؤمنين، قال:"الصلاة، لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، ثم قام فصلى وجرحه يثعب دمًا5."
وعن عمرو بن ميمون، قال:"أصيب عمر يوم أصيب وعليه إزار أصفر، فسمعته يقول: [حين] 6 وجد مسّ الحديد: {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَرًا مَّقْدُورًا} [الأحزاب: 38] 7."
1 أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 132، وقد سبق تخريجه ص 975.
2 سقط من الأصل.
3 أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 149، ابن سعد: الطبقات 3/340، بأطول، وأبو نعيم: الحلية 4/150، عن أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلّس، وقد عنعن، وقد سبق تخريجه ص 870، 879.
4 عضادتا الباب: الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل ومنه شماله. (لسان العرب 3/294) .
5 أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص 149، والأثر سبق تخريجه ص 974.
6 سقط من الأصل.
7 سبق تخريجه ص 963.