ابن عباس عند ذلك:"والله هو أضحك وأبكى".
قال ابن أبي مليكة: / [121/ب] والله ما قال ابن عمر شيئًا"1."
وعن أبي بردة عن أبيه، قال:"لما أصيب عمر جعل صهيب يقول:"وا أخاه"2، فقال عمر:"أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الميّت ليعذب ببكاء الحي؟"3.
ورواه الإمام أحمد في مسنده عن ابن أبي مليكة ولفظه:"كنتُ عند عبد الله بن عمر ونحن ننظر جنازة أم أبان بنت عثمان، وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس يقوده قائده4 قال: فأراه أخبر5 بمكان ابن عمر، فجاء حتى جلس إلى جنبي، وكنت بينهما فإذا صوت من الدار، فقال ابن عمر:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه"، فأرسلها عبد الله مرسلة، قال ابن عباس:"كنا مع أمير المؤمنين عمر، حتى إذا كنا بالبيداء إذ هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي:"انطلق فاعلم من ذلك فانطلقت، فإذا هو صهيب، فرجعت إليه، فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك من ذاك، وإنه صهيب، فقال:"مرّوه فليلحق بنا"، فقلت: إن معه أهله، قال:"وإن كان معه أهله"، وربما
1 البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز 1/432، رقم: 1226، ومسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز 2/640، رقم: 927، 928.
2 في الأصل: (وأخا) ، والمثبت من صحيح البخاري.
3 البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز 1/433، رقم: 1228، ومسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز 2/640، رقم: 927.
4 في الأصل: (قائد) ، والمثبت من مسند أحمد.
5 في الأصل: (أخبر) ، والمثبت من مسند أحمد.