فالمعني هنا لا يُصيبُ عهدي الظالمين، فالظالمين مفعول به وعهدي هي الفاعل.
والمعنى الثاني: يأخذ تقول دخل المسابقة ولم ينل المتسابقُ جائزة. أي لم يأخذ..وفي التنزيل ومن هذا قول الله تعالى: ( لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ) [الحج: 3] وقول الله تعالى عن المنافقين ( يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ) [التوبة: 74]
في سياق نفيه لأمية النبي ( ، يسوق قصة صلح الحديبية وأن عليا -رضي الله عنه- رفض أن يمحو كلمة(رسول الله) يقول زكريا بطرس: روى البخاري -ويمد بها صوته- ومحى كلمة رسول الله وكتب بخط يده محمد بن عبد الله (72)
وهو يكذب فيما ينقل عن البخاري، والنص كما في البخاري عن البراء بن عازب (ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ امْحُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ لَا وَاللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ( الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) (73) .
فليس في النص (فكتب بخط يده) التي يتكلم بها زكريا بطرس. وإنما يكذب ويتكلم من عند نفسه.
(72) الحلقة (53) من أسئلة عن الإيمان د/8.
(73) البخاري/4251.