بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن أحبه واتبع هديه؛ وبعد:
في واحدة من غرائب الدهر كله، وقف المبشرون ( المنصرون ) جميعهم على صعيدٍ واحدٍ يتكلمون بلسان واحد عن الحبيب (، يكذِبون ويبترون وينقلون الضعيف والشاذ وما لا يصح من الأقوال، حتى جمَّعوا في كلِّ الكمال وجملة الجمال سيد ولد آدم وخير خلق الله كلهم ما لا يجتمع في أفسق النّاس.!!
قالوا -وقبحهم الله بما قالوا-: كان شهوانيا سفاكا للدماء.. ملكا يريد رقاب النّاس وأموالهم ونسائهم.. جبارا لم يترك قريبا ولا بعيدا..، سيء الخلق ليس فيه ما يحمد.
وهو محمد ( وهم قرود تتقافز على جبالٍ شم.. أقزامٌ سود الوجوه يطاولون الجبال الراسيات الشامخات، وهيهات هيهات.
ودارت بحديثهم آلة إعلامية ضخمة، راحت تبث بذاءتهم هنا وهناك، في شكل حوارٍ تليفزيوني، ومقالٍ صحفي، ودرسٍ يومي، وعرضٍ سينمائي.. الخ.
صوتُهم عالٍ وفي كل مكان، وصفُّهم ذو عدد وعتاد، وقد راج كذبهم على نفرٍ ممن قل علمهم فخرجوا في صفهم، ورفعوا صليبهم، ووقف نفرٌ آخر متهوكون لا يدرون أين يسيرون، وعامة قومنا لا يلتفون، وعما يحدث منشغلون، أو ربّما يستخفون ولا يصدقون!!
والواقع الذي يراه كل ذي عينين ويسمع به ذو أذنين أن الشبهات شاعت وذاعت ودخلت كل البيوت وفُتن بها البعض، وتثبت بها على الكفر الكافرون، وكثيرون جاءوا يهرعون وعن إجابة لهذه الشبهات يسألون.
فحرام على كل ذي علم أن يستكين حتى يرد المعتدين على حرمات الرسول ( والدين.
وقد قمتُ بحول الله وقوته أدفع عن عرض الحبيب ( أطلب الأجر من الله ربّ العالمين، ويقيني بأنّنا ستار لقدر الله، فالله غالب على أمره، واللهُ ناصر عبده، ومصدق وعده، وهازم الأحزاب وحده، وما نحن إلّا ستار لقدره ، حظنا العمل والأجر على العمل، والدين منصور بنا أو بغيرنا. فاللّهم لا حول ولا قوة لنا إلّا بك.