خليل عبد الكريم
سابعا: خليل عبد الكريم وكتابيه (فترة التكوين في حياة الصادق الأمين) (1) و (الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية) (2)
وهو يثني على هذا الكاتب جدا، ويلقبه بالشيخ خليل عبد الكريم ، ويؤكد مرارا على أنه شيخ من الأزهر الشريف.
وخليل عبد الكريم ماركسي.. يساري، هو فقط الذي يطلق على نفسه لقب شيخ. ولصٌ لم يأتِ بجديد، فكتابه الذي يستدل به زكريا بطرس كثيرا عبارة عن نسخة مشوهة من كتاب القس اللبناني الماروني (أبو موسى الحريري أو جوزيف قذى) الموسوم بـ (قس ونبي) ، وحججه التي ساقها - نقلا عمن سرق منه أفكاره- قبيحة كسيحة لا يقبلها الدون من الناس، وسنأتي بها في حينها ونعرضها على حضراتكم ، لترو كيف قبحها وسوء حالها، فصبرا.
لماذا قدمتُ أبا موسى الحريري (جوزيف قذى) على سيد القمني وخليل عبد الكريم؟ (3)
لأمور ثلاث:
الأول: أن ذات الأفكار التي تكلم بها خليل عبد الكريم،وسيد القمني مأخوذة بأم عينها من كتابات القس اللبناني أبو موسى الحريري أو جوزيف قذى، فالكلام كله الذي يستدل به بطرس مَردّه للنصارى وإن بدا على لسان بعض المنتسبين للملة.
الثاني: أن الكتب التي حملت اسم (أبو موسى الحريري) صدرت تحت مجموعة بعنوان (الحقيقة الصعبة) ، وبقليل من التدبر يمكن القول بأن مؤلف هذه الكتب ليس فردا واحدا وإنما فريق من الباحثين المتمكنين، ومن تتبع مساحة انتشار الكتبِ وغضِّ الطرف عن سرقة ما بها من أفكار بل وتعمد تسريب الأفكار للصوص الكلمة وتعمد إخفاء من قاموا بها حين صدروها أو التمويه باسم إسلامي يعلم أن هناك من يريد أن يضل الناس، وأن يسمم أفكار الباحثين وخاصة الكسالى السارقين والتبع المنهزمين.
الثالث: مَكْرُ زكريا بطرس في الاستدلال بخليل عبد الكريم، وتكراره بأن هذا شيخ وأزهري، وكذا بسيد القمني، ومن قبله من ألفوا ( الحقيقة الصعبة) ووضعوا عليها أسماء إسلامية. فالقوم أفلسوا ولم يعد عندهم حيلة سوى الكذب والتدليس على الناس الذين يثقون في كل من تكلم ولا يرجعون للمصادر الأساسية.
(1) استدل بهذا الكتاب كثيرا، وكان يعرضه على الشاشة من وقت لآخر.
(2) في الصميم الحلقة التاسعة الشعائر الدينية في الإسلام وأثرها في الجاهلية د/2.
(3) لإجابة أوسع انظر (بين خليل عبد الكريم وأبو موسى الحريري) مهدي مصطفى.