المصادر غير الأساسية
المبحث الثاني
المصادر غير الأساسية
أولا: أبكار السقاف (1913م - 1989م) وكتابها (نحو آفاق أوسع)
ينقل عنها بعضا مما تكلم به عن عبد المطلب بن هاشم جدِّ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- (1) . وكتابها هذا صدر عام 1945م، وحدثت (ضجة) كبيرة حول الكتاب انتهت بمصادرته (2) عام 1946م (3) . لا حظ أن الكتاب تمت مصادرته في فترة لم يكن ظهرت فيها ما يسمونه بالأصولية الإسلامية ، ولم يكن ظهر فيها زكريا بطرس نفسه.وهو لا يفتأ يُذَكِّر المشاهد بأنه كلما استشهد -هو- من كتابٍ صادروه ، فتدبر كذبه، وتدبر أن هذه الكتب صودرت قبل أن يخرج بطرس للناس بنصف قرن أو يكاد من الزمن.
وأبكار السقاف من المعاصرين ومن المعمرين (1913م - 1989م) ولا يعرف عنها التاريخ سوى أنها إحدى الحسناوات ربيبة القصور وزوجة الأمراء والأثرياء، وأن العقاد أعجب بجمالها حين التقاها في إحدى المكتبات العامة وزارها في بيتها وزارته في ناديه ، وقد أجهد نفسه من ترجم لها ليكتب شيئا عنها فلم يجد سوى التعجب من أن تهمل هذه الحسناء بنت الأثرياء ، ثم يقولون مفكرة وكاتبة و عالمة .. الخ .
أقول: وهذا حالها فقد صدر كتابها (نحو أفاق أوسع) في عام 1945م وكان عمرها اثنين وثلاثين عاما والكتاب موسوعة ضخمة في أربع مجلدات ويشبه التحقيق الكبير، كيف أخرجته هذه الصبية الجميلة وكانت قد تزوجت-أو خطبت-وطلقت-أو انفصلت-من أمير (برقة) ثم تزوجت ومات زوجها.. ثم لم تخرج بعده عملا في نفس قيمته مع أنها عمّرت وتفرغت بعد ذلك.
وإذا وضعنا في الحسبان أن هذه الفترة كان النصارى مشغولين فيها بإعادة قراءة التاريخ الإسلامي من جديد ، وإخراج كوادر (إسلامية) (متنورة) وهي ذات الفترة التي خرجت فيها (دائرة المعارف الإسلامية) ألا يدل كل ذلك على أن هذه الفتاة كُتب لها أو أعدت لها الأفكار والمفاهيم وهي صاغتها؟
(1) في الصميم الحلقة الرابعة عشر (هاشم) د17.
(2) انظر سقاف نت saggaf.net، ولها ترجمة في نادي الأدب الفكري.
(3) انظر موقع أدب وفن www.adabwafan.com.