المبحث الرابع
تعليق على مصادر زكريا بطرس
وهذا المبحث بمثابة تلخيص لبعض النقاط المهمة المتعلقة بمصادرة التي يستدل بها.
تلاحظ أخي القارئ أن المنصرين لم يجدوا حيلة سوى التدليس والكذب، لم يستطيعوا أن يجدوا في الكتب الإسلامية ما يدعم رأيهم، فعمدوا إلى تأليف كتب كتبوها بأيديهم تتكلم عن الإسلام وأهله بما يحلو لهم (دائرة المعارف) و (قس ونبي) و (شعراء النصرانية) ، وأنهم حاولوا تسريب المفاهيم التي تحملها هذه الكتب على لسان نفرٍ من أبناء الأمة ممن لا نعرف لهم علما ولا عدلا من أمثال (خليل عبد الكريم) و (سيد القمني) و (أبكار السقاف) و (طه حسين) (وصلاح الدين محسن) .وهذا يعني أن أغلب المصادر التي يستدل بها زكريا بطرس هي صراحة مصادر نصرانية وليست مصادر إسلامية كما يدعي.
-كثير من الكتب التي ينقل عنها زكريا بطرس تمت مصادرتها قبل أن يعرف أحد زكريا بطرس، وليس كما يدعي هو أنها صودرت حين تكلم منها، فهو يوهم القارئ بأن المسلمين صادروا الكتب حين لم يجدوا حيلة للرد على ما فيها (1)
وهذا غير صحيح فالكتب مصادرة قبل أن يخرج زكريا بطرس، ومصادرة لأنها لم تتكلم بعلم وعدل وإنما بظلم من القول وزوًا. وهذا يشير بوضوح إلى تطرف هذه الكتب ، وبالتالي ليس من الإنصاف أبدا الاستدلال بها على المسلمين. لا يرضى بهذا باحث عن الحقيقة.
-أرأيت أخي القارئ كيف يكذب كذبا واضحا حين ينقل من المصادر الإسلامية الصحيحة، يكذب ببتر النص من سياقه العملي ثم تفسيره بما يحلو له، أو ببتر النص وإضافة بعض الجمل التوضيحية عليه وقد مرّ بنا هذا من قبل في أمثلة عدة. فهو آفاك آثيم، يقلب الحقائق وهو يعلمها. قاتله الله.
(1) الحلقة (85) من أسئلة عن الإيمان د/19، وتكرر هذا عدة مرات في ذات البرنامج، وفي برنامج أسئلة عن الإيمان.