فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 129

أهذا كتاب مقدس ؟

الفصل الرابع : دين يخجل أتباعه

تساءل الكذاب اللئيم زكريا بطرس عدّة مرات على سبيل الإنكار والتعجب قائلا: أي دين هذا الذي يخجل أتباعه؟ (1)

وهذا التساؤل في معرض الكلام عن رضاع الكبير.ونقول ليس في رضاع الكبير ما يخجل وليس الأمر كما يردد هو (2)

وأعرض على حضراتكم هذه المباحث الأربع ، أعرض فيها شيئا من دين النصارى، فقط لتعلموا أي دين هذا الذي يُخجل أتباعه. ولتعلموا أنه كذاب لئيم. يبدي قليلا ويخفي كثيرا.

المحبث الأول: أهذا كتاب مقدس؟!

المبحث الثاني: هكذا تكلموا عن رسل الله.

المبحث الثالث: هكذا تكلموا عن الله سبحانه وتعالى.

المبحث الرابع: من هو الإرهابي ؟

*** المبحث الأول: أهذا كتاب مقدس ؟ (3)

هناك ثلاثة محاور أساسية حين تتناول من خلالها كتاب النصارى (المقدس) ترفضه ولا تقبله.

المحور الأول: شهادة القرآن العظيم والسنة النبوية الشريفة على هذا الكتاب بالتحريف ، وهو معلوم من الدين بالضرورة. فليس عندنا من هو أصدق من الله قيلا، ولا نشك في صدق رسول الله محمد بن عبد الله ( لحظة واحدة.

المحور الثاني: يشكك كثير من الباحثين في كَتَبِة الأناجيل (العهد الجديد) مثل يوحنا ومَتَّى مثلا، وكذا في كتبة (العهد القديم) ، ويتكلمون في سيرتهم بأشياء تجعل خبرهم مردودا غير مقبول، أضف إلى ذلك أنه (وصل إلى أيدينا ثلاث نصوص مختلفة للتوراة، ولا نتحدث هنا عن ثلاث ترجمات، بل نعني أنه توجد نصوص ثلاثة يستقل بعضها عن بعض) (4) ، والنصارى أنفسهم مختلفون في عدد الأسفار فمنهم من يرفض أسفار بكاملها ويقول أنها غير قانونية (أي غير مقدسة) ، وبعضهم يعتبر ذات الأسفار التي يرفضها أخوه في الملة وحيُّ من الله، وفي داخل الأسفار اختلافات كثيرة.

(1) التعليق على برنامج هالة شو (وهي الحلقة(117) من برنامج أسئلة عن الإيمان) د/35، وفي الحلقة (120) من أسئلة عن الإيمان د/25 وغيرها.

(2) هذه القضية (رضاع الكبير) مما كثر الكلام حوله من زكريا ومن يردد قوله، وهناك مقال (دراسة) للشيخ رفاعي سرور منشورة بصفحته الخاصة في موقع صيد الفوائد وفي موقع طريق الإسلام بعنوان (شبهة رضاع الكبير رؤية أعمق وأشمل) فيها ما يشفي العليل.لمن شاء المزيد عن هذه القضية.

(3) الكتاب المقدس عبارة عن قسمين العهد القديم والعهد الجديد، العهد القديم يتكون من عدة أجزاء: الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه السلام، وهي ما يقال لها عند المسلمين التوراة مجازا، والأسفار التاريخية منسوبة لعدد من الأنبياء الذين عاصروا هذه المرحلة، وأسفار الشعر والحكمة، والأسفار النبوية، وأسفار الأبوكريفا-وهي محل خلاف عندهم-ويطلق النصارى لا اليهود على هذا الأجزاء الأربعة اسم العهد القديم، وتسمى أيضا الكتب والناموس، ويطلق اسم التوراة على الأجزاء الثلاثة الأخيرة تجوزا.

والعهد الجديد هو مجموعة الأناجيل الأربعة والرسائل الملحقة بها، وينسب إلى ثمانية من المحررين ينتمون إلى الجيل الأول والثاني من النصرانية، وهم متى ومرقس ولوقا ويوحنا أصحاب الأناجيل، ثم بولس صاحب الأربع عشرة رسالة (3) ، ثم بطرس ويعقوب ويهوذا، تلاميذ المسيح الذين تنسب إليهم القليل من الرسائل.

وهؤلاء الكتبة الثمانية بعضهم تتلمذ على يد السيد المسيح (متى-يوحنا-بطرس-يعقوب-يهوذا) ، بعضهم تنصر بعد المسيح ولم يلقه (بولس ومرقس تلميذ بطرس) ، وبعضهم تنصر على يد من لم يلق المسيح (لوقا تلميذ بولس) . راجع إن شئت-هل العهد الجديد كلمة الله؟!، وهل العهد القديم كلمة الله؟! للشيخ الدكتور منقذ محمود السقار.

(4) من (هل العهد القديم كلمة الله) للدكتور منقذ محمود السقار ص-9. وقد جمع الشيخ صور كثيرة من الاختلاف بين النصوص الموجودة في العهد القديم، وذكر أحداث ذكرتها التوراة (الأسفار الخمس) وهي حدثت بعد موسى عليه السلام، مما يدل أن التوراة كتبت بعد موسى-عليه السلام-ودخل فيها ما لم يكن في عهد موسى عليه السلام ثم تناول باقي الأسفار والمزامير الموجودة في العهد القديم، وأبطل صحة نسبتها إلى من كتبوها، فليرجع إلى كتابه من أراد أن يستزيد، وراجع أيضا للدكتور منقذ السقار كتاب (هل العهد الجديد كلمة الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت