فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 129

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ) [الشعراء: 193] ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) [الشورى: 52] ( قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) [النحل: 102] فهذا هو الروح، والشريعة التي جاء بها رسول الله محمد بن عبد الله -عليه الصلاة والسلام- تحي الناس قال الله تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) [الأنفال: 24] وقال تعالى: ( أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) [الأنعام: 122] .

-أما كون الرسالة لخلاص البشرية فقد رددنا عليه من قبل، وكذا أن نبي الله ( لم يكن ملكا، ولم يبن ملكا لبني هاشم أو لقريش.

والمقصود هنا هو بيان أن زكريا كذّاب في دعوى أننا لا نملك دليلا على نبوة النبي ( سوى الخاتم الذي بين كتفيه(22) ( وأردت هنا أن أشير إشارات، والأمر- دلائل نبوة النبي ( مبسوط في مصنفات، آخرها زمنا دلائل النبوة للشيخ الدكتور منقذ السقار -حفظه الله- لمن شاء أن يطلع عليه.

(22) وفي مكان آخر يقول لا يملك المسلمون دليلا على أن رسول الله ( أوحي إليه إلا شهادة خديجة، ومرة يقول شهادة بحيرا، ومرة يقول شهادة ورقة، ومرة أخرى يقول لا يملكون دليلا إلا بعض الأمور التي يصفها بالشعوذة، وهذا التردد دليل على الكذب ونكران الحق. ثم على لسانه هو: بحيرا شهد، وورقة شهد، وخديجة شهدت-إن صحت الرواية-والمعجزات شهدت ولا يذهب بها وصفه لها بالشعوذة فنبينا ( كان بعيدا تماما عن الشعوذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت