الفصل الأول
مدخل للدراسة
المبحث الأول: من هو زكريا بطرس؟ وماذا يريد؟
-قس نصراني يتأرجح بين الأرثوذكسية والبروتستنتية ،أشعل الفتنة في كل مكان ذهب إليه وأبناءه مثله يثيرون القلاقل في استراليا ضد الكنيسة القبطية إلى اليوم!
هي نفسيةٌ ولُوعٌة بالمغامرة والخروج على المألوف، وهذا يفسر فرحه الشديد حين يعلم أن كلامه يثير جدلا بين الناس (1) وقد يؤدي إلى فتنه أو اشتعال المظاهرات، بل يطلب ذلك صراحة، يطلب أن تثور الجماهير على أقواله وأطروحاته كما فعلت مع بنديكت السادس (2) !
يتكلم هذا القس المتمرد في أمور تتعلق أساسا بشخص الرسول الكريم ( خصوصا والدين الإسلامي عموما، ومواضيعه -كما يُعرِّفها هو- هي طرحُ تساؤلاتٍ حول العقيدة الإسلامية وطلب إجابات عليها(3) .
وهو لا ينفك يزعم أنه يتساءل بعقلانية وعلمية مجردة ؛ ولا يجد من يجيبُ بمحاضرةٍ أو بالمجيء لمناظرةٍ أو كتابةِ كُتيب -فقط كتيب- بل لا يجد هو وغيره من المعترضين على شرائع الإسلام وشعائره إجابة إلا عن طريق المظاهرات والعنف (4) . ويشتد في كبريائه ويقول إنهم تظاهروا ضد غيره -يعني بندكت السادس عشر بابا الكاثوليك (5) - وسكتوا عنه فلم يردوا بحجة أو مظاهرة، ويتساءل لم؟ ويجيب نفسه قائلا: لأنه لا حجة يدافع بها المسلمون على ما يلقيه هو من شبهات أو كما يسميها حقائق مخفية فقط يستخرجها من كتب المسلمين، وأن شيوخ المسلمين اكتفوا بالانزواء كي لا يشتهر أمره بين المسلمين، وينادي على المسلمين أن يجيبوه وأن يخرجوا دفاعا عن دينهم (6) !!.
( والسؤال: أحقا لا يجد بطرس من يجيبه؟
أحقا سكت علماء المسلمين عن زكريا بطرس وغيره ولم تعد في أيديهم حيلة سوى الانزواء ومحاولة كتمان أمره كي لا يهتدي الناس لطريقه؟!
( أحقا ليس عندنا سوى الإرهاب والهمجية في الرد على المخالف؟!
(1) تكرر في برنامج أسئلة عن الإيمان أن يبدأ المُضيف الحلقة بقراءة رسالة من كاتب مجهول تسب زكريا بطرس وتتوعده.
(2) انظر حديثة في مقدمة الحلقة الرابعة من برنامج في الصميم وهو يتكلم عن مظاهرات إسكندرية على مسرحية (كنت أعمى) تجد وكأن يستجدي الناس ليهبوا ويتظاهروا على كلامه.
(3) من تعليقات على تصريحات البابا بنديكت السادس الدقيقة الخامسة. وكرر ذلك في الحلقة الثانية من برنامج سؤال جريء د/35، والحلقة (103) من أسئلة عن الإيمان د/7، والحلقة (36) من برنامج أسئلة عن الإيمان د/6 وهذا يتكرر كثيرا في برامجه.
(4) محاضرة بنديكت السادس عشر د/12، وكرر هذا الكلام في اللقاء الرابع من (في الصميم) د/4 وما بعدها، وفي بداية الحلقة الرابعة عشر من الصميم أيضا، وفي بداية الحلقة (37) من (أسئلة عن الإيمان) د/3 وفي الدقيقة/8 من الحلقة (117) من أسئلة عن الإيمان ذكر أيضا أنه لا يجد من يجيبه. وكرر هذا الكلام بمعناه في الحلقة (103) من أسئلة عن الإيمان د/10.
(5) وذلك حين تكلم بأن الإسلام دين عنف وإرهاب في محاضرته الشهيرة.
(6) تعليقات على محاضرة بنديكيت د/48، وكرر ذات الكلام في الدقيقة 39 من المحاضرة.