والسؤال: لماذا يرفض المسلمون دائرة المعارف الإسلامية كمصدر يُستدل به على الإسلام؟
تصدر دائرة المعارف الإسلامية. (Encyclopaedia of Islam) عن دار نشر هولندية تسمى بريلBRILL (3) . وليست دار نشر إسلامية، ظهرت أول طبعة منها بين عامي 1913 و1938 بعدة لغات ثم ظهرت نسخ مختصرة منها عام 1953. ثم بدأ العمل في الطبعة الثانية عام 1954 واكتملت عام 2005.
وقد ذكر ستيفن همفري (Humphreys Stephen) (4) أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة كاليفورنيا - سانتا باربارا في كتابه (التاريخ الإسلامي: إطار البحث) Islamic History: A Framework for Inquiry ما نصه:
(دائرة المعارف الإسلامية مؤلفة بالكامل من قبل باحثين أوروبيين وهي لا تعبر إلا عن النظرة والمفهوم الأوروبي للحضارة الإسلامية. وتناقض هذه المفاهيم وتختلف اختلافا كبيرا عن المفاهيم التي يؤمن بها ويتبعها المسلمون أنفسهم. وما ذكر في هذه الموسوعة لا يتوافق مع التعاليم والمبادئ الإسلامية للمراجع الإسلامية كالأزهر بل يتناقض معها)
القائمون على هذه الدائرة هم مجموعة من المستشرقين النصارى واليهود المعروفين بحقدهم على الإسلام والمسلمين مثل المستشرق الهولندي أرند جان فنسنك A. J. Wensinck وهو من أشد المتعصبين ضد الإسلام وقد كان عضوا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة وفُصل منه نتيجة مؤلفاته التي هاجمت الإسلام والقرآن والرسول (، وهذا المستشرق المتعصب هو المشرف على الطبعة الأولى.
وشارك أيضا في إعداد هذه الموسوعة المنصر والمستشرق الفرنسي لويس ماسينيون Louis Massignon وهو رائد الحركة التبشيرية في مصر. وقد اشتهر بالعمل على تنصير الأمُيين من خلال خداعهم بتحوير آيات القرآن الكريم لإيهامهم بموافقتها النصرانية (5) .
(3) وهذا رابط دار النشر على الإنترنت http://www.brill.nl وهذا رابط الصفحة التي تتكلم عن دائرة المعارف:
(4) وهذا رابط لمعرفة المزيد عنه
(5) قلتُ: وهو حال كل المنصرين في كل زمان يتيممون الطبقة التي تجهل دينها، ويتحدثون إليهم. يحدث هذا في معسكرات التنصير في أفريقيا وفي نشاط خلايا التنصير في البلاد الإسلامية، ويحدث على مستوى منظريهم تجد أنهم لا يتحاورون إلا مع من قل علمه، اللهم أن يحرجوا فيخرجوا قليلا ثم يتوارون.