ثانيا: بَتَرَ الحديث الذي جاء به، والنص كاملا.. من ابن كثير الذي ينقل عنه وليس من مكان آخر. يقول ابن كثير: (وقد ورد حديثٌ في انتسابه عليه السلام إلى عدنان، وهو على المنبر ولكن الله أعلم بصحته كما قال الحافظ أبو بكر البيهقي:... عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: بلغ النبي ( أن رجالا من كندة يزعمون أنهم منه، وأنه منهم فقال: إنما كان يقول ذلك العباس وأبو سفيان بن حرب ليأمنا بذلك، وإنا لن ننتفي من آبائنا نحن بنو النضر بن كنانة قال: وخطب النبي( فقال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نذار، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرها، فأخْرجت من بين أبوي فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي، فأنا خيركم نفسا وخيركم أبا)
يقول ابن كثير متابعا:
وهذا حديث غريب جدا من حديث مالك تفرد به القدامى وهو ضعيف، ولكن سنذكر له شواهد من وجوه أخر، فمن ذلك قوله (خرجت من نكاح لا من سفاح) قال عبد الرزاق: عن جعفر بن محمد عن أبيه أبي جعفر الباقر في قوله تعالى ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ( قال: لم يصبه شيء من ولادة الجاهلية قال: وقال رسول الله ((إني خرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح) وهذا مرسل جيد. وهكذا رواه البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول الله ((إن الله أخرجني من النكاح ولم يخرجني من السفاح) .
فابن كثير يتكلم عن النسب الشريف وطيب الأصل المنيف.
وابن كثير يتكلم بأنه حديث ضعيف (وهذا حديث غريب جدا من حديث مالك تفرد به القدامى وهو ضعيف) .