فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 129

هذا هو الوصف الذي جاء في الأحاديث، وهي حالة من يثقل بشيء كأنه يحمله بكل جوارحه، وهذا نعرفه، قال الله ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ) [المزمل: 5] . أما الذي ننكره ولا نجده في كتاب ربنا ولا في أي ممن كتب حديث رسولنا -صلى الله عليه وآله وسلم- هو أنه كان يزبد ويلقى على الأرض ويغمى عليه.. هذه كلها من أكاذيب الكذاب اللئيم بطرس.

*** يقول: ليس في القرآن آية تدل على تحريف النصارى لكتابهم (5)

وهذه بعض الآيات التي في كتاب الله تنطق صراحة بتحريف كتاب النصارى بعهديه القديم والحديث ( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [آل عمران: 78]

( أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [البقرة: 75]

( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ) [المائدة: 15]

( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) [آل عمران: 71]

*** يعدد من المصاحف التي حرقها عثمان، فيذكر: مصحف عطاء بن رباح ومصحف عكرمة ومصحف مجاهد، وسعيد بن جبير، والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس، وطالح بن قيسان، والحجاج بن يوسف الثقفي (6) .

وهؤلاء كلهم جاءوا بعد عثمان -رضي الله عنه-.. كلهم من التابعين وليسوا من الصحابة. وكثير منهم ولد بعد موت عثمان.

فتدبر كيف يكذب.

(5) الحلقة (124) وكتاب النصارى أو ما يسمى ب الكتاب المقدس عبارة عن قسمين العهد القديم والعهد الجديد، العهد القديم يتكون من عدة أجزاء: الأسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه السلام، وهي ما يقال لها عند المسلمين التوراة مجازا، والأسفار التاريخية منسوبة لعدد من الأنبياء الذين عاصروا هذه المرحلة، وأسفار الشعر والحكمة، والأسفار النبوية، وأسفار الأبوكريفا-وهي محل خلاف عندهم-ويطلق النصارى لا اليهود على هذا الأجزاء الأربعة اسم العهد القديم، وتسمى أيضا الكتب والناموس، ويطلق اسم التوراة على الأجزاء الثلاثة الأخيرة تجوزا.

والعهد الجديد هو مجموعة الأناجيل الأربعة والرسائل الملحقة بها، وينسب إلى ثمانية من المحررين ينتمون إلى الجيل الأول والثاني من النصرانية، وهم متى ومرقس ولوقا ويوحنا أصحاب الأناجيل، ثم بولس صاحب الأربع عشرة رسالة (5) ، ثم بطرس ويعقوب ويهوذا، تلاميذ المسيح الذين تنسب إليهم القليل من الرسائل.

وهؤلاء الكتبة الثمانية بعضهم تتلمذ على يد السيد المسيح (متى-يوحنا-بطرس-يعقوب-يهوذا) ، بعضهم تنصر بعد المسيح ولم يلقه (بولس ومرقس تلميذ بطرس) ، وبعضهم تنصر على يد من لم يلق المسيح (لوقا تلميذ بولس) . راجع إن شئت-هل العهد الجديد كلمة الله؟!، وهل العهد القديم كلمة الله؟! للشيخ الدكتور منقذ محمود السقار.

(6) الحلقة الثامنة من حوار الحق د/30 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت