السيرة- سيرة التابعين الأجلاء- الدرس17 - 20:التابعي ذكوان بن كيسان, المعروف بالطاووس.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
بتاريخ 05 - 09 - 1994
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس السابع عشر من سير التابعين رضوانُ الله تعالى عليهم أجمعين، وتابعيُّ اليوم: ذكوان بن كيسان، يقول عمرُو بن دينار: (( ما رأيتُ أحدا قط مثلَ طاووس بن كيسان ) )، طبعا نحن نؤرِّخ لكبار التابعين.
هذا التابعي الجليل علَّمته المدرسةُ المحمَّدية أن الدين هو النصيحة، وفي تعريف جامع مانعٍ للنبيِّ عليه الصلاة و السلام، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: (( الدِّينُ النَّصِيحَةُ, قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ) )
[أخرجه مسلم في الصحيح]