السيرة- سيرة التابعين الأجلاء- الدرس 18 - 20:التابعي القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
بتاريخ 19 - 09 - 1994
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
* إليكم التعريف بنسب هذا التابعي:
أيها الأخوة المؤمنون, مع الدرس الثامن عشر من سير التابعين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، والتابعي اليوم: هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، حفيدُ سيدنا الصديق.
هذا التابعيُّ الجليل جمع المجدَ من أطرافه كلها، فأبوه محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وبالمناسبة النسب تاج يُتوَّج به المؤمن، أما إن لم يكن هناك إيمان, فلا قيمةَ له إطلاقا، وأكبر دليل قوله تعالى:
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}
[سورة المسد الآية: 1]
أبو لهب عمُّ النبي.
والدليل الثاني قول النبي صلى الله عليه و سلم: (( سلمان منا آل البيت ) )وسلمان فارسي، وقوله: (( نعم العبد صهيب, أنا جدُّ كل تقي, و لو كان عبدا حبشيا ) )هذه حقيقة، النسب لا يُعتدُّ به، ولا يُفتخر به، ولا قيمة له إلا إذا جاء بعد الإيمان, الحديث: (( يا فاطمة بنت محمد، يا عباس عم رسول الله, أنقذا نفسيكما من النار، أنا لا أغني عنكما من الله شيئا، لا يأتيني الناس بأعمالهم، وتأتوني بأنسابكم، من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) ).