الصفحة 37 من 323

سير التابعين الأجلاء- الدرس 03>20: (التابعي عروة بن الزبير) - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

إليكم هذا الحديث الذي دار بين هؤلاء النفر الأربعة:

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الثالث من سِيَر التابعين رِضْوان الله تعالى عليهم ورحمهم الله تعالى، والتابعيّ اليوم: عروة بن الزبير، قال أحدهم: من سرَّهُ أن ينظر إلى رجل من أهل الجنَّة, فلْينظر إلى عروة بن الزبير.

بالقرْب من الركن اليماني في الحرم المكيّ جلسَ أربعة فِتيانٍ، صباح الوُجوه، كرام الأحساب، مُعَطَّري الأردان، كأنهم بعض حمامات المسجد، نصاعة أثواب، وأُلْفة قلوب، ومنهم: عبد الله بن الزبير، وأخوه مصعب بن الزبير، وأخوهما عروة بن الزبير، ومعهم عبد الملك بن مروان، -ولهذا الموقف دلالة كبيرة، فأحيانًا الطّفل الصغير في مقتبل حياته يحلم بِمُستقبل ما، يُرْوى عن سيّدنا عمر بن عبد العزيز, أنَّه قال: (( تاقَتْ نفسي إلى الإمارة، فلمَّا بلغتُها تاقت نفسي إلى الخلافة، فلمَّا بلغتها تاقَتْ نفسي إلى الجنّة ) )-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت