الصفحة 98 من 323

سير التابعين الأجلاء- رقم الدرس 6>20: (عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز) - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس السادس من دروس سير التابعين رحمهم الله تعالى، والتابعيُّ اليوم هو عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز.

أيها الأخوة الكرام, في هذه القصة دلالات كثيرة، وتُعدُّ هذه القصة نموذجا من النماذج التي يمكن أن تُّعدَّ منهجا للمؤمنين، فما كاد التابعيُّ الجليل أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ينفض ترابَ قبر سلفه سليمان بن عبد الملك أحد خلفاء بني أمية، وقد توفِّي ودُفن، حتى سمع للأرض من حوله رجَّة، فقال: (( ما هذه؟ قالوا: هذه مراكبُ الخلافة يا أمير المؤمنين، هذه مراكب الخلافة، قد أُعِدَّت لك لتركبها، فنظر إليها عمرُ بطرف عينيه، وقال بصوته المتهدِّج الذي نهكه التعبُ، وأذبله السَّهرُ: مالي ولها ) ).

* ما هو الفرق بين الحقيقة والمظهر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت