الصفحة 312 من 323

السيرة- سيرة التابعين الأجلاء- الدرس20 - 20:التابعي محمد بن الحنفية بن الإمام علي كرم الله وجهه.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بتاريخ 26 - 09 - 1994

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علمًا, وأرنا الحق حقًا, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين, أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

ماذا نستفيد من هذه القصة التي وقعت بين محمد بن الحنفية وأخيه الحسن بن علي؟

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس العشرين من دروس التابعين رِضْوان الله تعالى عليهم أجمعين، وتابعيّ اليوم هو محمد بن الحنفيّة بن الإمام عليّ كرَّم الله وجهه.

وقعَت بين محمد بن الحنفيَّة وأخيه الحسن بن عليّ جَفْوَة، فأرْسل بن الحنفيّة إلى الحسن يقول: (( إنَّ الله فضَّلَك عليّ، فأُمّك فاطمة بنت محمّد بن عبد الله صلى الله عليه وسلّم، وأمي امرأة من بني حنيفة، وجدّك من أمّك رسول الله، وصفوته من خلقه، وجدّي لأمِّي جعفر بن قيس، فإذا جاءك كتابي هذا, فَتَعال إليّ وصالِحني, حتى يكون لك الفضْل عليّ في كلّ شيء؟ فما إن بلغَتْ رسالته الحسن, حتى بادر إلى بيته وصالحَهُ ) ).

هذه القصَّة أريد أن أقف عندها قليلًا؛ أوَّلًا: النبي عليه الصلاة والسلام كما تعلمون, معصوم بِمُفرَدِه، وأمَّته معصومة بِمَجموعها، بمعنى أنَّ كلّ إنسان يؤخذ منه، ويُرَدّ عليه, إلا صاحب القبّة الخضراء صلى الله عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت