الصفحة 311 من 323

يقول أحد العارفين بالله: (( ماذا يفعل أعدائي بي؟ بستاني في صدري؛ إن حبسوني فحَبسي خَلوَة، وإن أبعدوني فإبعادي سِياحة، وإن قتلوني فقتْلي شهادة ) )وهذه دعوة لطيفة من الله عز وجل، قال تعالى:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

[سورة النحل الآية: 97]

أنت بِمَعرفة الله تجعل حياتك ذات معنى، لذلك حياة العظماء عظيمة جدًّا، هل تصدِّقون أنَّ الله سبحانه وتعالى أقْسمَ بماذا؟ بِعُمُر النبي, قال تعالى:

{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}

[سورة الحجر الآية: 72]

خالق الكون يُقْسمُ بِعُمُر النبي، فالعُمْر قد يكون قصيرًا جدًّا، فالنبي عليه الصلاة والسلام جاء إلى الدنيا، وعاش فيها ثلاث وستِّين سنة، قلبَ وجْه الأرض، وعمَّت الفضيلة في القارَّات الخمْس.

لذلك الإنسان إذا أراد أن يتْرك شيئًا في الحياة, الله عز وجل يعينه على ذلك، ويكرمه، فما علينا إلا أن نتحرَّك، والله معنا.

أنت تحرَّك؛ اُتْرك عملًا صالحًا، اُدْعُ إلى الله، دُلَّ الناس على الله، أتْقِن عملك، وانْصح المسلمين، أما الإنسان الذي لا عمل له، فلا شيء له عند الله تعالى، فحجْم الإنسان عند الله بِحَجم عمله الصالح.

والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت