الصفحة 97 من 323

* إليكم مضمون هذه النظريات والحق فيها:

أيها الأخوة, فيما مضى كان يُظن أن الإنسان كان يتمتع بقدرات عقلية محدودة لا تزيد، وكل إنسان له بمستوى معيَّن، هذه النظرة بالية، وغير صحيحة، حلَّتْ محلَّها نظرية أخرى؛ هي أن الإنسان فيه قدرات، إما أنها فُجِّرت، وإما أنها لم تُفجَّر بعد، والدليل أن كبار المخترعين مثل (أديسون) : كان ضعيفا في مادة الفيزياء حينما كان طالبا، و (أنشتاين) : الذي اخترع نظرية النسبية، وهي أخطر نظرية في الفيزياء، أيضا كانت علاماته متدنِّية في التعليم الثانوي في الفيزياء والرياضيات.

هذه الحقيقة: أن الإنسان فيه طاقات إما أن تُفجَّر، وإما أنها لم تُفجَّر، أنا إيماني أن الإيمان يفجَّر الطاقات، قد يكون الشخصُ عاديا محدودًا جدا، لكن حينما يتعرَّف على الله عزوجل تنفتح طاقاته، فتجد إنسانا قبل أن يتعرَّف إلى الله محدودا، ولكن بعد أن اهتدى إلى الله تألَّق، وانطلق لسانُه، وبدا وكأنه ذكيٌّ جدا.

فأنا أرى, وهذا يؤكِّده العلمُ: أن الطاقات التي أودعها الله في الإنسان غيرُ محدودة، إما أن تُستغل في الحق فتنمو، وإما أن تستغل في الباطل أيضا، لكن المطلوب من الإنسان أن يسعى للكمال ويتفوَّق، وكل إنسان مهما بدا لنفسه أنه محدود القدرات, فهذه نظرة ليست في صالحه، بل هي نظرة خاطئة، وحينما يتعرّف الإنسان إلى الله تنفتح قدراتُه، وتصبح لا سقف لها، فبقدر صدقه يمدُّه الله بهذه الطاقات.

والنقطة الأخيرة في الموضوع: أنا الذي أراه أن الله عزوجل حينما يعلم صدقَ الإنسان في فعل الخير يمدُّه بالطاقات اللازمة، وإذا علم صدقه في الدعوة إلى الله يمدُّه بالطاقات اللازمة، وإذا علم صدقه في نيل الشهادة العالية لتكون سلاحا في يد الحق يمدُّه بالطاقات العالية، فالطاقة ليست مغلقة بل مفتوحة، والإنسان كلما اقترب من الله عز وجل أصبح على مستوى رفيع من هذه القدرات العقلية.

و الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت