الصفحة 282 من 323

هل هناك أوضح من هذا، أما قولك: إني جلست قبل أن تأذن لي، فإني سمعت أمير المؤمنين عليَّ بن أبي طالب يقول: إذا أردتَ أن تنظر لرجل من أهل النار, فانظر إلى رجل وحوله قوم قيام بين يديه، فكرهتُ أن تكون أنت ذلك الرجل، فأطرق هشامُ إلى الأرض خجلا، ثم رفع رأسه وقال: يا أبا عبد الرحمن! عِظني، قال: إني سمعتُ عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إن في جهنم حيَّاتٍ كالقلال، وعقارب كالبغال، تلدغ كلَّ راعٍ لا يعدل في رعيته، ثم قام وانصرف )) .

سبحان الله! لأنه مخلص وصادق، ويبتغي وجهَ الله, تقع هذه الكلمات موقعا حسنا في نفوس الخلفاء، الإنسان الصادق يجعل اللهُ عز وجل لكلامه تأثيرا.

* الخاتمة:

هذا التابعي جعل همَّه أن يعظ أولي الأمر، انظُر كم خليفة، وكم والٍ، وكم مِن إنسان دخل عليه, إخلاصُه لله جعل له هيبة كبيرة، وصدقه في هداية الآخرين, جعل لكلامه ذلك التأثير.

هذا الموضوع يحتاج إلى درس آخر إن شاء الله تعالى، نرجو اللهَ عز وجل أن نستفيد من هذه المواقف, فملخَّص درسنا: الدين النصيحة.

الآن هناك اتِّجاه آخر، يقال: يا أخي, أعطه جَمَله، ولا توجع رأسك، أنت انصح أخاك، وانصح أجيرك، وانصح أقرباءك، وانصح شريكك, لا تسكت، لأن الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر: هي الفريضة السادسة.

الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت