الصفحة 271 من 323

في أيام تخلُّف المسلمين, فَهِم المسلمون الإسلام الأركان الخمسة فقط، فإذا صلَّى و صام وحجَّ, فهو مسلم، ولا عليه أن يغشَّ المسلمين بعد ذلك، ولا عليه أن يأكل أموالهم بالباطل، ولا عليه أن يكذب، ولا عليه أن ينافق، ولا عليه أن يدجِّل، إذًا: الإسلام بني على خمس، وأوضحُ شاهدٍ سمعتموه مني كثيرا, عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَتْ: لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ, جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ .... قَالَتْ: فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ, فَقَالَ لَهُ: (( أَيُّهَا الْمَلِكُ, كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ, نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ, وَنَاكُلُ الْمَيْتَةَ, وَنَاتِي الْفَوَاحِشَ, وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ, ونسيء الْجِوَارَ, يَاكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ, فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ, حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا, نَعْرِفُ نَسَبَهُ, وَصِدْقَهُ, وَأَمَانَتَهُ, وَعَفَافَهُ, فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ, وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ, وَأَمَرَ بِصِدْقِ الْحَدِيثِ, وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ, وَصِلَةِ الرَّحِمِ, وَحُسْنِ الْجِوَارِ, وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاء .... ) )

[أخرجه أحمد في المسند]

هل هناك أوضح من هذا؟ إسلامنا قيم، إسلامنا مبادئ، وإسلامنا استقامة، وإسلامنا غضُّ بصر، وإسلامنا عفَّة، وإسلامنا حياء، وإسلامنا أنْ يأمنك أخوك على مليون، ويأمنك على أهله، وعلى ماله، وعلى دمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت