رابعا. المفعولية: وذلك فيما بني لبناء من الأبنية واسند إلى المفعول به الحقيقي، وقد جاء في نهج البلاغة في الأبنية آلاتية:
فعيل: وقد جاء ذلك في قول الإمام (عليه السلام) من كلام له يصف فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) : (( يبادر بهم الساعة ان تنزل بهم، يحسر الحسير، ويقف الكسير ) ) [1] .
والمراد بـ (الحسير) المحسور، وبـ (الكسير) المكسور. قال تعالى: (( يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ) ) [2] .
ومثله قول الإمام (عليه السلام) : (( ونشهد ان لا اله غيره، وان محمدا(صلى الله عليه وآله) نجيبه وبعيثه )) [3] .
والمراد بـ (النجيب) المنتجب، و (البعيث) المبعوث إلى الحق بالهدى ودين الحق.
ومثله قول الإمام (عليه السلام) : (( الهواء من تحتها فتيق، والماء من فوقها دفيق ) ) [4] .
ويريد الإمام بقوله (الهواء من تحتها فتيق) انه مفتوق منبسط، واما قوله (الماء من فوقها دفيق) فيعني انه مدفوق.
(1) _ شرح نهج البلاغة: 7/ 80.
(2) _ الملك / 4.
(3) _ شرح نهج البلاغة: 8/ 268.
(4) _ نفسه: 1/ 83.