المجاز المرسل
وهو ما استعملت فيه الألفاظ في غير معناها الأصلي، لملاحظة علاقة غير المشابهة مع قرينة دالة على عدم إرادة المعنى الوضعي [1] . (وسمي مرسلا إما لاطلاقه عن التقييد بعلاقة واحدة مخصصة، واما لانه ارسل عن دعوى الاتحاد المعتبرة في الاستعارة القائمة على الاتحاد بين المستعار منه والمستعار له) [2] .
(ومهمة المجاز المرسل مهمة لغوية، فاللفظ هو اللفظ، والمعنى لذلك اللفظ لغة المعنى نفسه، ألا انه في دلالته الثانوية حينما يراد به المجاز نجده قد انتقل بتطور ذهني، وبتصور متبادر إليه في السياق، فهو في حالته الأولى لم يتغير معناه الحقيقي، وانما بقي على ما هو عليه، وقد كانت القرينة هي الصارفة عن هذا المعنى إلى سواه في الاستعمال المجازي، سواء كانت القرينة حالية أو مقالية) [3] .
أما علاقات المجاز المرسل التي وردت في نهج البلاغة والتي جاءت بألفاظ المشتقات على وجه الخصوص فهي قليلة ومنها:
أولا. السببيّة: وذلك فيما إذا ذكر لفظ السبب واريد المسبب، نحو قول الامام (عليه السلام) : (( من يَعطِ باليد القصيرة، يُعطَ باليد الطويلة ) ) [4] .
(1) _ ينظر جواهر البلاغة: 292، ومعجم البلاغة العربية: 1/ 304.
(2) _ الصور البيانية: 232.
(3) _ أصول البيان العربي: 51.
(4) _ شرح نهج البلاغة: 19/ 59.