واصبح شيخا أو هرما يبست أعضاءه، فلا يمكنه الحركة بسهولة كما في مرحلة الشباب. وقوله (والمنقلب فسيح، والمجال عريض) ، أي اعملوا في أيام الشباب ما دام الوقت والأجل في مهلة.
وقال الامام (عليه السلام) من كلام له في وصف الفتنة: (( مرعاد مبراق، كاشفة عن ساق .. ) ) [1] .
فقوله (عليه السلام) : (كاشفة عن ساق) كناية عن شدة الفتنة وقسوتها، حيث لا تدع شيئا إلا أتت عليه، والحقت به الخراب والدمار.
وقال الامام (عليه السلام) في و صف الفتنة أيضا: (( وتثبتوا في قتام العشوة، واعوجاج الفتنة، عند طلوع جنينها، وظهور كمينها ) ) [2] .
في هذا النص كناية لطيفة ساقها الامام في وصف الفتنة، حيث كنّى عن ظهور المستور الخفي منها بقوله (عند طلوع جنينها، وظهور كمينها) ، أي عند ظهور ما استتر وما بطن من القسوة والغلظة من الفتنة.
وقال الامام (عليه السلام) من كلام له في وصف الحرب: (( .. حتى تقوم الحرب بكم على ساق، باديا نواجذها، مملوءة اخلاافها ) ) [3] .
فقوله (عليه السلام) : (باديا نواجذها) كناية عن قسوتها وشدتها، وبلوغ هذه الحرب غايتها في الدمار والخراب، كما ان غاية الضحك ان تبدو النواجذ.
ومن كلام له (عليه السلام) عن رجل جاهل نصب نفسه قاضيا بين الناس قال: (( .. حتى إذا ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل، جلس بين الناس قاضيا ) ) [4] .
(1) _شرح نهج البلاغة: 9/ 138.
(2) _ نفسه: 9/ 137.
(3) _ نفسه: 9/ 41.
(4) _شرح نهج البلاغة: 1/ 238.