الصفحة 139 من 160

يضفي على الكلام رونقا ويزيده بهاءً، ويشقق منه صورا جديدة، تحمل أطيافا من المعاني والأخيلة والعواطف.

9.لقد وقف الباحث من خلال دراسته للمشتقات على مسالة عدّ التشبيه من المجاز، وقد أكد ما ذهب إليه بعض العلماء، وهو ان التشبيه نوع من أنواع المجاز، وركن ثابت من أركانه.

10.لقد جاءت تشبيهات الإمام (عليه السلام) حافلة بالمشاعر والأحاسيس، وخاصة ما جاء منها بألفاظ المشتقات، فقد حرص الإمام على اختيار الألفاظ ذات التأثير النفسي، والتي تسهم وبشكل كبير في نقل الفكرة التي أراد الإمام إيصالها والمعاني التي أراد التعبير عنها. وقد عكست هذه الأفكار الحالة النفسية للإمام، والتي كانت تنم عن مشاعر صادقة تنبض بالحرص على الإسلام والمسلمين، فكانت تشبيهاته (عليه السلام) غاية في الإبداع والقدرة على الإيحاء والتصوير.

11.الاستعارة هي صورة متطورة عن التشبيه، فهي أعلى مقاما منه، لما يحصل فيها من تفاعل وتداخل بين الدلالات على نحو لا يحدث بنفس الثراء في التشبيه، بحيث توحي للمتلقي ان طرفي الصورة اتحدا حتى اصبحا شيئا واحدا.

12.لقد وجد الباحث في ضوء دراسته للمشتقات ان الإمام يستقي اكثر استعاراته من واقع البيئة الصحراوية، وبالخصوص ما يتصل بالإبل لشدة قربها إلى الناس وكثرة ترددها على أعينهم.

13.لقد اتبع الإمام أسلوب القران الكريم في استعماله للصور الاستعارية، من خلال اختياره للألفاظ، فهو يعبر عن الدلالة على الأمور المعنوية باستعماله الألفاظ الموضوعة للدلالة على الأمور الحسية، مستفيدا بذلك من الطاقة الإيحائية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت