الصفحة 22 من 160

وقال الإمام (عليه السلام) : (( اتقوا معاصي الله في الخلوات، فان الشاهدَ هو الحاكمُ ) ) [1] .

يتضمن النص كلمتين على زنة (فاعل) هما (الشاهد، والحاكم) ، وهما من أبنية اسم الفاعل، ومشتقتان من الفعل الثلاثي (شهد، وحكم) .

يستفاد من النص عدة أمور منها:

أولا: يدل النص على علم الله وأحاطته سبحانه بكل شئ، فهو المطلع على خفايا الأمور، ويعلم السر وما تخفي الصدور، فجدير بالإنسان ان يتقي الله سبحانه في سره وإعلانه، فإذا كان العبد متقيا الله في سره فمن باب أولى ان يكون متقيا في إعلانه.

ثانيا: يدل النص على عدل الله سبحانه وتعالى، فهو الشاهد عليهم وهو الحاكم بينهم، فإذا كان الشاهد هو الحاكم استغنى عمن يشهد عنده.

وقال الإمام (عليه السلام) : (( فاعملوا والعملُ يُرفعُ، والتوبةُ تنفعُ، والدعاءُ يُسمعُ، والحالُ هادئةٌ، والأقلامُ جاريةٌ ) ) [2] .

في النص كلمتان على زنة (فاعل) هما (هادئة، وجارية) ، وهما من أبنية اسم الفاعل، ومشتقتان من الفعل الثلاثي المجرد (هدأ، وجرى) .

يستفاد من النص أمور منها:

الأول: يدل النص على ان حياة الإنسان في هذه النشأة قصيرة، وزائلة، وانه لابد مفارقها، وراحل عنها.

الثاني: يلحظ في النص الدعوة إلى العمل الصالح، ما دام هناك متسع للإنسان يقبل فيه العمل، و تنفع فيه التوبة، يسمع منه الدعاء، وكل هذا متعلق

(1) - شرح نهج البلاغة: 19/ 236.

(2) - نفسه: 13/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت