مُفْتَعِل
ويصاغ للدلالة على المناجزة والمشاركة ويكون للتسبيب في السعي إليه، ويأتي للاتخاذ والتصرف [1] .
وقد ورد هذا البناء قليلا في نهج البلاغة من ذلك قول الإمام (عليه السلام) : (( أيها الناس استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متعظ ) ) [2] .
في النص كلمة على زنة (مفتعل) هي (متعظ) ، وهي من أبنية اسم الفاعل، ومشتقة من الفعل الثلاثي المزيد (اتعظ) .
تتجلى في النص حقيقة واضحة يوجهها الإمام إلى الناس وهي طلب العلم من منابعه الأصل، حيث أمرهم بطلب العلم من (شعلة مصباح واعظ) ، أي من إنسان حامل للعلم، ولكن قيد هذا الطلب بان يكون هذا العالم عاملا بعلمه متعظا في نفسه، لان من لم يتعظ في نفسه فبعيد ان يتعظ به غيره، وذلك لان القبول لا يحصل منه، والأنفس تكون نافرة عنه، ويكون داخلا في حيز قوله تعالى: (( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) ) [3] .
مُستَفْعِل، ومُتَفَعِّل
ويدلان على الطلب والمطاوعة [4] ، والمبالغة في الشيء، وقد ورد هذان البناءان في نهج البلاغة في مواضع قليلة، منها قول الإمام (عليه السلام) : (( ... أقوم فيكم مستصرخا، وأناديكم متغوّثا ) ) [5] .
(1) _ ينظر شرح الشافية: 1/ 108.
(2) - شرح نهج البلاغة: 7/ 167.
(3) - البقرة /44.
(4) _ ينظر شرح الشافية 1/ 110،والبحر المحيط 1/ 23.
(5) - شرح نهج البلاغة: 2/ 300.