فقد وقع الجناس بين كلمتي (غرارة) ، و (ضرارة) ، وبين كلمتي (حائلة) ، و (زائلة) في أول حرف من الكلمة.
الجناس المضارع
ثالثا:
وهو الذي يختلف فيه اللفظان بحرف أو حرفين مع تقارب المخرج [1] ، وقد يأتي هذا الاختلاف في الحرف الأول من الكلمة، أو في وسطها، أو في آخرها.
ومما ورد في نهج البلاغة من اختلاف اللفظين في الوسط قول الإمام (عليه السلام) في وصف القبور: (( .. قد بني بالخراب فناؤها، وشيد بالتراب بناؤها، فمحلها مقترب، وساكنها مغترب ) ) [2] .
فقد وقع الجناس بين كلمتي (مقترب) و (مغترب) في وسط الكلمة، فنلاحظ قرب مخرج (القاف) ـ وهو من أقصى اللسان ـ من مخرج (الغين) الذي يكون من أول الفم [3] .
أما ما وقع الاختلاف فيه بين اللفظين في آخر اللفظة فمنه قول الإمام (عليه السلام) في وصف المتقين: (( الخير منه مأمول، والشر منه مأمون ) ) [4] .
وقع الجناس بين كلمتي (مأمول) و (مأمون) في آخر الكلمة، ولا يخفى ما بين صوتي (اللام) و (النون) من تقارب في المخرج.
(1) _ ينظر العمدة: 1/ 326، ومفتاح العلوم للسكاكي: 429.
(2) _ شرح نهج البلاغة: 11/ 257.
(3) _ ينظر سر الفصاحة 19، والأصوات العربية كمال بشر: 91.
(4) _ شرح نهج البلاغة: 10/ 148.