والذي لا شك فيه ان هذا القرب بين مخارج الحرفين في الكلمتين المتجانستين قد أعطى الكلام وقعا خاصا مما زاد من ثراء الموسيقى النثرية التي بدورها تساعد على إبراز ما للنص من دلالات إيحائية.
رابعا:
(التصحيف فيما تناسب من الخط) [1] ، وحده ابن الأثير بقوله: (ان تكون الألفاظ متساوية في الوزن، مختلفة في التركيب بحرف واحد لا غيره) [2] .
وقد ورد هذا النوع من الجناس في مواضع كثيرة في نهج البلاغة، ومنها قول الإمام (عليه السلام) واعظا: (( وعليكم بكتاب الله، فانه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء النافع، والري الناقع ) ) [3] .
حيث جاء التصحيف بين (التاء) و (الباء) في الكلمتين (المتين) و (المبين) ، وكذلك جاء التصحيف بين حرفي (الفاء) و (القاف) في الكلمتين (النافع) و (الناقع) .
(1) _ العمدة: 1/ 327 ... .
(2) _ المثل السائر: 1/ 386.
(3) _ شرح نهج البلاغة: 9/ 203.