فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 39

عن الزواج استخدام بديع غير مسبوق، يجعل الخير المتوقع من الزواج كالخير المنتظر من الأرض التي لا قوام للحياة إلا بما تخرجه من زرع.

7 -الزواج ميثاق غليظ، قال تعالى {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا. وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا} [النساء: 20 - 21] .

ولم أجد في الإسلام عقدا سمي ميثاقا، ثم وصفته النصوص بأنه غليظ سوى ميثاق الزواج، وكان كافيا أن يصف القرآن عقد الزواج بأنه ميثاق وعهد، فالميثاق كلمة فيها من القوة والتشابك ما يحول بينها وبين التفكك أو التحلل.

أما مقاصد سور القرآن الكريم بما هي نوع من أنواع التفسير المقاصدي الخاص فهو"نوع من أنواع التفسير المقاصدي يبحث في أهداف وغايات السورة الواحدة، مع الكشف عن وجه الإفادة منها لتحقيق مصلحة العباد في العاجل والآجل".

فقد يكون لها مقصد أكبر ثم غايات وأهداف كبيرة تنتهي إلى هذا المقصد الأكبر، ثم أجزاء وموضوعات داخل السورة لها هي الأخرى أهداف وغايات تنتهي أو تصب في أهداف السورة العليا.

وهو نوع يتطلب القراءة المتأنية للسورة، والتدبر العميق فيها، ولملمة أطراف موضوعاتها، والتفحص في موضوعاتها جميعا، والنظر في أهداف كل موضوع، ثم التأمل في النهاية لاستخلاص المقصد الأكبر من السورة، وهو - على أي حال - نوع اجتهادي تلمُّسيٌّ يأتي عبر مسالك وطرق للوقوف عليها، وتدور أغلبها حول التدبر والتأمل من خلال توفير المقومات التي سنتحدث عنها في مبحث تالٍ.

وقد برع في هذا النوع من التفسير عدد من العلماء، منهم: محمد عبد الله دراز، وسيد قطب، ومحمد الغزالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت