التأويل [1] لافتتاح أمره بخصلة نبوته وهي الرؤيا، وبشره بإتمام النعمة عليه لأنَّ الله متمم نوره، وعلم بذلك لوقوع أمثلتهم في الرؤيا كواكب [2] .
والكواكب نور يهتدى به إذ قالوا فيما بينهم وإخوة لأمه [3] {عُصْبَةٌ} ما بين العشرة إلى الأربعين [4] ، وضللوا آباءهم في تدابير [5] الدنياوي لكون يوسف وأخيه غلامين ضعيفين وكونهم عصبة أقوياء على الحماية والانتصار من العدو، ولم يقصدوا إيذاءهم وإنما قصدوا العقاب.
{اقْتُلُوا يُوسُفَ} بغير حق لأنهم لم يكونوا بلغوا رتبة النبوة ولا يوسف بعد، وقتل غير النبي ليس بكفر، والكبائر قبل النبوة ممكنة [6] ، ويحتمل أنهم قالوا نصيحة لأبيهم وصرف محبته إليهم إذ هو الأصلح فيما بينهم {أَوِ اطْرَحُوهُ} أسقطوه {أَرْضًا} بأرض من غير أرضهم {يَخْلُ لَكُمْ} يفرغ ويحصل لكم {مِنْ بَعْدِهِ} هذا الذنب {صَالِحِينَ} تائبين عن ابن عباس [7] ، وقال مقاتل: أراد إصلاحهم فيما بينهم [8] .
{قَالَ قَائِلٌ} قتادة وابن إسحاق: روبيل [9] ، مجاهد: شمعون [10] ،
(1) من قوله: (فإنما بشره) إلى هنا ليس في"ب".
(2) (كواكب) ليست في"ب".
(3) ذكر ابن الجوزي أن أخا يوسف كان لأمه وأبيه - أي كان شقيقًا - والباقون إخوته لأبيه دون أمه.
[زاد المسير (2/ 415) ] .
(4) قال الزجاج: هي في اللغة الجماعة الذين أمرهم واحد يتابع بعضهم بعضًا في الفعل، ويتعصب بعضهم لبعض. وفي معناها ستة أقوال؛ أظهرها قول ابن عباس- رضي الله عنهما -، وهو ما زاد على العشرة إلى الأربعين، واختاره عامة المفسرين.
[معاني القرآن للزجاج (3/ 93) ، زاد المسير (2/ 415) ] .
(5) في"أ""ي": (تدبير) .
(6) انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور (2178) .
(7) ابن الجوزي في"زاد المسير" (4/ 184) .
(8) ابن الجوزي في"زاد المسير" (4/ 184) .
(9) الطبري (13/ 20) ، وابن أبي حاتم (7/ 2106) .
(10) الطبري (13/ 21) ، وابن أبي حاتم (7/ 2106) .