مدنية [1] ، وهي تسع وعشرون آية بلا خلاف [2] .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَمِ
{إِنَّا فَتَحْنَا} عن عمر أنه كان يساير رسول الله في بعض أسفاره فسأله عن شيء فلم يجبه، قال: قلت: ثكلتك أمك يا عمر، سالت رسول الله [3] ثلاث مرات كل ذلك لا يجيبك، فحركت بعيري وتقدمت بين يديه، فلم ألبث أن سمعت صارخًا ينادي، فأتيت رسول الله وقد خشيت أن يكون نزل فيَّ قرآن، فقال رسول الله:"قد أُنزلت علي سورة هي أحب مما طلعت عليه الشمس"ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [4] .
وعن المغيرة بن شعبة أن النبي -عليه السلام- [5] صلّى حتى انتفخت قدماه فقيل له: أتتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال:"أفلا أكون عبدًا شكورًا؟" [6] . قيل: المراد بالفتح هو حكم الموادعة بين
(1) نقل صاحب"الدر المنثور" (13/ 455) عن ابن عباس وابن الزبير ذلك.
(2) انظر"البيان" (229) .
(3) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(4) البخاري (4177) .
(5) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(6) البخاري (4836) ، ومسلم (2819) .