مدنية [1] ، وهي ثمان وعشرون آية في عدد أهل الحجاز والشام [2] .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{هُوَ الْأَوَّلُ} لمستقر الأحوال {وَالْآخِرُ} لعلمه بالآجال {وَالظَّاهِرُ} بالقدرة والجلال {وَالْبَاطِنُ} بأن لا ينال [3] وهو معنا أينما كنا من غير حلول في المحال ولا انتقال ولا ارتحال.
عن زيد بن أسلم عنه -عليه السلام-:"سيأتي قوم بعدكم يحقرون أعمالكم مع أعمالهم"قالوا: يا رسول الله نحن أفضل أم هم؟ قال:"لو أن أحدهم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدكم ولا نصيفه" [4] . فرقت هذه الآية بيننا وبين الناس {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} الآية.
{بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} اقتصار على أحد طرفَي الكلام، ويحتمل أن الذي يتقدمهم نور أيمانهم والذي عن أيمانهم نور أعمالهم الصالحة، فلا يحتاجوا إلى نور آخر، قوله: {رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [التحريم: 8] أي اجعله
(1) ذكره السيوطي في الدر (14/ 255) عن ابن عباس وابن الزبير.
(2) انظر"البيان" (241) .
(3) أوضح التفاسير في هذه الآية ما فسره النبي - صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"هو الأول فليس قبله شيء والآخر فليس بعده شيء والظاهر فليس فوته شيء والباطن فليس دونه شيء" [معارج القبول (1/ 204) ] .
(4) أحمد (6/ 6) وسنده ضعيف.