مدنية [1] ، وعن ابن عباس [2] : مكية إلا ثلاث من قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ} [التغابن: 14] نزلت في عوف بن مالك [3] وهي ثماني عشرة آية بلا خلاف [4] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} أي يوم ظهور التغابن، وإنما كان التغابن في القيامة بترك مراحة المصلحين والمفسدين في شهواتهم في الدنيا واغتنامهم العبادة الموجبة للدرجات الأخروية مسلمة لهم عند الله، وقيل: أراد بالتغابن أخذ بعض الخصماء حسنات بعض يسير من المظلمة، وأصل الغبن: النقض، وعن الضحاك: أن التغابن من أسماء القيامة، وعن الضحاك قال: قال عبد الله: ما أحد بأكسب من أحد، قسم الله المصيبة والأجل، وقسم المعيشة والعمل، والناس يجزون إلى المنتهى [5] .
وعن عكرمة عن ابن عباس أن رجلًا سأله عن قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} قال: هؤلاء رجال من أهل مكة أرادوا أن يأتوا النبي -عليه السلام- [6] فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم أن يأتوا
(1) ذكره السيوطي في"الدر المنثور" (14/ 511) عن ابن عباس وابن الزبير.
(2) في"أ" (عياش) .
(3) النحاس (745 - 746) .
(4) انظر:"البيان" (248) .
(5) أبو نعيم في الحلية (6/ 116) وابن أبي الدنيا في"القناعة والعفاف" (118) .
(6) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (النبي صلى الله عليه وسلم) .