مكية [1] . وعن ابن عباس: إلا آية نزلت بالمدينة وهي قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [2] وهي خمس وأربعون آية بلا خلاف [3] .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحْيمِ
{ق} جواب قسَم مقدّم عليه تقديره: قرب الأمر [4] {وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} وقيل: جوابه {بَلْ عَجِبُوا} مرتّب على كلام سابق تقديره أن النبي -عليه السلام- [5] قال قبل نزول السورة [6] :"اللهم اهدِ قومي"أو المؤمنين قالوا قبل نزولها: والله لو جاءهم آية ليؤمنن بها، أو المشركين قالوا قبل نزولها: ليت جاءتنا آية لنؤمنن بها ليكون قوله: {وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ}
(1) السيوطي في"الدر المنثور" (13/ 609) عن ابن عباس وابن الزبير.
(2) القرطبي (17/ 7) عن ابن عباس وقتادة.
(3) انظر"البيان" (231) .
(4) الأظهر أن جواب القسم إما أن يكون محذوفًا والتقدير: والقرآن المجيد لتبعثنَّ. قاله الزجاج والأخفش والمبرد والفراء. وقيل: الجواب: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ} [ق: 4] ، وهو قول بعض البصريين، وقيل الجواب: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [ق: 29] وقيل الجواب: {بَلْ عَجِبُوا} [ق: 2] وهو قول الكوفيين.
[معاني القرآن للزجاج (5/ 41) ؛ معاني القرآن للأخفش (2/ 483) ؛ معاني القرآن للفراء (753) ] .
(5) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(6) في"ب": (الآية) .