سورة التساؤل:
مكية [1] ، وهي أربعون آية في عدد أهل مكّة والبصرة [2] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نزلت في قريش، كانوا يتساءلون عن القرآن وما فيه خبر القيامة، أهو شعر أم سحر أم [3] كهانة، والقيامة كائنة أم غير كائنة، فكان يقع تساؤلهم في الحقيقة عن شيء واحد، فافتتح الله هذه السورة بالسؤال على سبيل الإنكار والتعجّب، فتقديره: عن ماذا يتساءلون، أعن {النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) } .
{كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) } علمًا ضروريًا {ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5) } .
{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا (17) } وما بين هذين الفصلين كالعارض من الكلام {وَهَّاجًا} متوهّجًا متوقّدًا {مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} الرياح [4] {مَاءً ثَجَّاجًا} سيّالًا {أَلْفَافًا} ملتفّة.
(1) نقل السيوطي في الدُّر (15/ 189) ، عن ابن عباس وابن الزبير.
(2) في البصري (41) ، انظر"البيان" (262) .
(3) (أم) ليست في"أ".
(4) قاله ابن عباس - رضي الله عنهما - وعكرمة ومجاهد وقتادة وابن زيد. أخرجه الطبراني في تفسيره (23/ 12) ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (10/ 3394) .