مكية [1] ، وهي ست وخمسون آية في غير عدد أهل الشام والمدني الأخير [2] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عن أبي سلمة قال: سألت جابر: أي القرآن أنزل أولًا؟ قال: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) } قلت: ثم أية آية؟ قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } ثم قال: ألا أخبرك بما حدثنا به رسول الله -عليه السلام- [3] قال:"كنت في حراء فلما هبطت نوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر شيئًا"إلى أن قال:"فأتيت خديجة فقلت دثروني وصبوا علي ماء باردًا فأنزل الله [4] يا أيها المدثر" [5] .
و (التدثر) : استغشاء الدثار، والدثار من الثياب ما فوق الشعار.
وسئل ابن عباس عن قوله {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } قال: لا تلبسها على غَدْرَةٍ ولا فجور [6] ، وقيل: هو أمر بقطع القلب عن العلائق، وقيل: أمر
(1) ذكره السيوطي في الدر (15/ 61) وعزاه لابن عباس وابن الزبير.
(2) انظر:"البيان" (258) .
(3) (السلام) ليست في"ي".
(4) (الله) من"ب".
(5) البخاري (4922 - 4924) ، ومسلم (161) .
(6) أخرجه ابن جرير (23/ 406) ثم استشهد ابن عباس بقول غيلان بن سلمة الثقفي:
وإني بحمد الله لا ثوب فاجرٍ ... لبستُ ولا من غدرةٍ أتَقَنَّعُ