مدنية، وهي مائة وخمس وسبعون آية حجازي [1] .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} هذه السورة تشمل على أحكام كثيرة وإنما ابتدت [2] بالموعظة ليكون الكلام بعده أوقع في الأسماع وأنجع في القلوب {خَلَقَكُمْ} من غير تفصيل بين الشهود والغيب للإيجاد، وهو قريب من تغليب المفرد على المضاف والمذكر على المؤنث والأعم وجودًا على الأعز وجودًا {نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} نفس [3] آدم - عليه السلام -، وإنما أُنّث اعتبارًا [4] باللفظ [5] {وَخَلَقَ مِنْهَا} من تلك النفس {زَوْجَهَا} حواء.
(1) اتفقوا على مدنيتها، وقال أبو عمرو الداني في"البيان في عدِّ آي القرآن" (146) : (هي مئة وسبعون وخمس آيات في المدنيين والمكي والبصري) .
(2) في"أ""ب": (ابتديت) .
(3) (نفس) من"أ".
(4) قوله: {مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] راعى فيه اللفظ في التأنيث ويجوز أن يراعي فيه المعنى - وهو آدم - عليه السلام -، فيجوز من نفسٍ واحدٍ، فيكون التذكير باعتبار المعنى وهذا اختيار ابن جرير وغيره.
[الطبري (6/ 340) ] .
(5) في جميع النسخ: (اللفظ) ، والمثبت من"أ".