رسول الله [1] وبين المشركين عام الحديبية، ويحتمل أنه معنى قوله: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ} [فاطر: 2] .
وعن أنس قال: أُنزلت على النبي -عليه السلام- [2] {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} مرجعه من الحديبية، فقال النبي -عليه السلام- [3] :"لقد نزلت علي آية أحب إليّ مما على الأرض"ثم قرأها -عليه السلام- [4] عليهم فقالوا: هنيئًا مريئًا قد بيّن الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي} حتى بلغ {فَوْزًا عَظِيمًا} (4) .
وذكر الكلبي أن الله تعالى لما أنزل في المؤمنين من كتابه ما أنزل وذلك بالحديبية، قيل: رجع رسول الله [5] إلى المدينة، وبلغ ذلك ابن أُبي ابن سلول فقال لأصحابه: هيهات ما نحن إلا كهيئتهم، فأنزل الله {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ} [6] .
وعن معاذ بن جبل قال: قال النبي -عليه السلام- [7] :"ثلاث مَن كنّ فيه فهو منافق وإن صام وصلّى وزعم أنه مؤمن: إذا حدّث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف"فقيل: يا رسول الله هذا للمسلمين؟ قال:"إنما حدثت عن رجال من المنافقين حدثوا أنهم أسلموا فكذبوا وائتمنهم علي فخانوا ووعدوا الله فاخلفوا" [8] .
{ظَنَّ السَّوْءِ} ظن أسد وغطفان [9] أنه لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدًا سالمين.
(1) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(2) (السلام) ليست في"ي"، وفي"ب": (النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(3) (السلام) ليست في"ي".
(4) البخاري (4172) ، ومسلم (1786) .
(5) في"ب": (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) .
(6) ذكره ابن الجوزي في تفسيره عن مقاتل (4/ 129) .
(7) (السلام) ليست في"ي".
(8) البخاري (1/ 84) ، ومسلم (59) كلاهما في كتاب الإيمان.
(9) (ظن أسد وغطفان) ليست في"ب".