فهرس الكتاب
عصاه، ويحتمل أنه يعرض على قضية استخارة العقل قبل التوفيق السماعي مغفرة الكفار كما كان يستغفر لأبيه حتى علم أنه عدو لله فتبرأ منه.
{مِنْ ذُرِّيَّتِي} بعضًا من ذريتي {أَفْئِدَةً} واحدها فؤاد {تَهْوِي} تميل وتسرع.
{يَقُومُ [1] الْحِسَابُ} كما يقال: قام السوق والحرب والصلاة، {تَشْخَصُ} ترتفع عن مواضعها وتحيط الدهش.
{مُهْطِعِينَ} مسرعين إلى الداعي وهو حالة سيلانهم [2] عند الحشر {هَوَاءٌ} خالية عن الخواطر دهشًا واشتغالًا بالمشاهدات.
{وَسَكَنْتُمْ} معطوف على {أَقْسَمْتُمْ} . {الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} من الأمم [3] الماضية الذين تسكن ديارهم وتشاهد آثارهم وتسمع أخبارهم {لَكُمُ الْأَمْثَالَ} أمثال القرآن.
{لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} أراد المعاني المستفخمة العظيمة من [4] الشرائع والسنن وقواعد الدين.
{مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} أي مخلفًا وعده رسُله، وإنما قدم الوعد على الرسل لأنه أَلْيَق بالأخلاف والكلام يستقل به دون المفعول الثاني.
{يَوْمَ} [5] نصب لوقوع الانتقام فيه [6] {تُبَدَّلُ} يقلب ظهرها بطنها وترفع الجبال عنها وتسطح من المشرق إلى المغرب {وَالسَّمَاوَاتُ} تغير
(1) في الأصل: (بيوم) .
(2) في الأصل و"ب": (لسيلانهم) .
(3) في الأصل: (الإثم) .
(4) (من) من"ب""ي".
(5) اختلف النحاة في نصب"يوم"فقيل: هو منصوب بـ"انتقام"، وقيل: هو منصوب بـ"اذكر"، وقيل: هو بدل من"يوم يأتيهم"، وقيل: هو منصوب بـ"مخلف"، ومنع هذا الوجه أبو البقاء العكبري.
[الكشاف (2/ 384) ، الإملاء (2/ 71) ، الدر المصون (7/ 129) ] .
(6) (فيه) من"أ""ي".