فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 1745

كائن على ظن أنّي قد مسّني الخوف أفرح بقولكم [1] أم بالحقّ من عند الله، وإنّما سألهم قبل أن يعرفهم.

{مِنَ الْقَانِطِينَ} الآيسين.

{قَدَّرْنَا} أراد تقدير الله تعالى، فهو قضاؤه الحتم، وإنْ كان تقدير الملائكة فهو تخمين منهم.

قال لوط: {إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} لأنّه [2] لم يعرفهم، فظنّ أنهم لصوص.

{بِمَا كَانُوا فِيهِ} الهلاك والعذاب [3] .

{وَقَضَيْنَا} أوحينا {ذَلِكَ الْأَمْرَ} الشأن والقضية {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ} برحمة للأمر المقضيّ {مُصْبِحِينَ} أي حالة إصباحهم.

{فَلَا تَفْضَحُونِ} فلا تخزون.

{عَنِ الْعَالَمِينَ} عن إجارتهم وحمايتهم.

{لَعَمْرُكَ} [مرفوع على الابتداء تقديره: لعمرك] [4] قسمي، والعمر: البقاء، وفي هذا القسم شرف لرسول الله [5] .

(1) في الأصل و"أ": (ونقولكم) .

(2) في"ب": (لأنهم) .

(3) (الهلاك والعذاب) ليست في"ب".

(4) ما بين [...] من"ب""ي"فقط.

(5) قال القاضي أبو بكر ابن العربي والقاضي عياض: أجمع المفسّرون على أن هذا قسم من الله بحياة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول ابن عباس. قال أبو الجوزاء: ما أقسم الله بحياة أحد غير محمَّد - صلى الله عليه وسلم -, لأنه أكرم البرية عنده. اهـ. أما القسم من المخلوق بحياة المخلوق، بأن يقول: لعمري؛ لأن معناه: وحياتي، فقد حلف بحياة نفسه، فهذا لا يجوز كما قال إبراهيم النخعي وغيره. مع أن هذه اللفظة في أشعار العرب كثيرة، فمنه قول النابغة:

لعَمْري وما عمري عليّ بهيِّنٍ ... لقد نطقت بُطْلًا عليَّ الأقارعُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت