فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1745

فحظر علينا النظر [1] إليها بعين الرغبة. رُوِيَ عنه -عليه السلام- أنّه مرّت به غنم في أيّام الربيع، فغطّى كمّه على عينيه، فقيل له في ذلك، فقال:"بهذا أمرني ربّي" [2] {أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} رجالًا ونساءً، أو ذكورًا وإناثًا، أو سخيًّا وبخيلًا، أو المكتسبين والعاجزين. {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} إنْ لم يُؤمنوا {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} تواضع لهم وليّن جانبك لهم.

{كَمَا أَنْزَلْنَا} التشبيه عائد إلى قوله: {آتَيْنَاكَ سَبْعًا} مجاهد: أهل الكتاب اقتسموا الكتاب [3] فيما بينهم، فحذفوا بعضًا وحرّفوا بعضًا [4] واختلقوا في بعض ونقلوا على الوجه بعضًا، أي: آتيناك المذكور. {كَمَا أَنْزَلْنَا} الكتاب {عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} من قبل، وقال ابن زيد [5] : إنّ المقتسمين هم أصحاب الحجر قوم صالح. {تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] . وعن ابن عبّاس [6] : هم الذين اقتسموا وجوه القرآن فيما بينهم، وهم من قريش؛ فزعم بعضهم أنه شعر، وبعضهم أنه سِحر، وبعضهم [7] {أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25) } [الأنعام: 25] ، وبعضهم أنه {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103] [8] تقديره: آتيناك المذكور كما أنزلنا العذاب على هؤلاء المقتسمين المستهزئين.

{جَعَلُوا الْقُرْآنَ} مجاهد: التوراة والإنجيل والقرآن، وقال ابن زيد:

(1) في"أ": (عليه النظر) .

(2) ورد قريبًا منه رواه أبو عبيد وابن المنذر عن يحيى بن كثير أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بإبل لحيّ يقال لهم: بنو الملوّح أو بنو المصطلق، قد عبست في أبوالها من السمن، فتقنع بثوبه ومرّ ولم ينظر إليها, لقوله: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} [الحجر: 88] .

(3) (الكتاب) ليست في"ب".

(4) (بعضًا) ليست في الأصل.

(5) نقله ابن الجوزي عن عبد الرحمن بن زيد (4/ 418) .

(6) ذكره ابن الجوزي في تفسيره عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وفيه رواية أخرى عن ابن عباس ذكرها أيضًا ابن الجوزي عنه: أنهم اليهود والنصارى وبه قال الحسن ومجاهد.

[زاد المسير (4/ 417) ] .

(7) في"ب": (وبعضهم أنه) .

(8) هذا ورد قريبًا منه عن قتادة عند ابن جرير (14/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت